حسن حسن زاده آملى

535

عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون

عين في أن علم النفس على سبيل التذكر أم لا ( 39 ) لط - ومن تلك العيون المرموزة أيضا أن علم النفس هل هو تذكر أم لا . ففي الفصل الثامن من الطرف الثاني من المرحلة العاشرة من الأسفار : « هذا القول أي كون العلم تذكرا أقرب إلى الصواب من القول السابق - يعني بالقول السابق كون تعقل النفس الانسانية للمعقولات امرا ذاتيا لها أو من لوازمها - وكانّ المحققين من القائلين بقدم النفوس لمّا عرفوا بطلان قول من قال علم النفس بالمعلومات امر ذاتي تركوا ذلك وزعموا انها كانت قبل التعلق بالأبدان عالمة بالمعلومات وتلك العلوم غير ذاتية لها فلا جرم زالت بسبب استغراقها في تدبير البدن ثم إن الأفكار كالتذكرات لتلك العلوم الزائلة فيكون التعلم تذكرا . الخ » « 1 » . وفي المباحث المشرقية للفخر الرازي : « أن العلم ليس بتذكر ، الخ » « 2 » . أقول : مطلب هذه العين أيضا محررّ في الدرس العشرين من كتابنا في اتحاد العاقل بالمعقول فراجع اليه وفي المقام كلام آخر حررّه العارف القيصري في شرحه على الفص الآدمي من فصوص الحكم عند قول الشيخ العربي فتمّ العالم بوجوده ، بقوله « 3 » : اي لمّا وجد هذا الكون الجامع تمّ العالم بوجوده الخارجي لأنّه روح العالم المدبّر له والمتصرف فيه ، ولا شكّ أنّ الجسد لا يتمّ كماله إلّا بروحه التي تدبّره وتحفظه من الآفات . وانما تأخر نشأته العنصرية في الوجود العيني لأنّه لمّا جعلت حقيقة متّصفة بجميع

--> ( 1 ) . الأسفار ، ط 1 ، ج 1 ، ص 320 . ( 2 ) . المباحث المشرقية ، ط 1 ، ج 1 ، ص 375 . ( 3 ) . شرح القيصري على الفصوص ، ط 1 ، ص 72 .